الجوهري
559
الصحاح
باب الذال فصل الألف [ أخذ ] أخذت الشئ آخذه أخذا : تناولته . والاخذ بالكسر ، الاسم . والامر منه خذ ، وأصله أؤخذ إلا أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوهما تخفيفا . وكذلك القول في الامر من أكل وأمر وأشباه ذلك . وقولهم : خذ عنك ، أي خذ ما أقول ، ودع عنك الشك والمراء . يقال : خذ الخطام ، وخذ بالخطام بمعنى . ونجوم الاخذ : منازل القمر ، لان القمر يأخذ كل ليلة في منزل منها . وآخذه بذنبه مؤاخذة . والعامة تقول : واخذه . ويقال : ائتخذوا في القتال ، بهمزتين ، أي أخذ بعضهم بعضا . والاتخاذ : افتعال أيضا من الاخذ : إلا أنه ادغم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء ، ثم لما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية فبنوا منه فعل يفعل ، قالوا : تخذ يتخذ . وقرئ : * ( لاتخذت عليه أجرا ) * . وقولهم : أخذت كذا يبدلون الذال تاء فيدغمونها في التاء ، وبعضهم يظهر الذال وهو قليل . والأخيذ : الأسير ، والمرأة أخيذة . والأخذة بالضم : رقية كالسحر ، أو خرزة تؤخذ بها النساء الرجال ، من التأخيذ . وأخذ الفصيل بالكسر يأخذ أخذا : اتخم من اللبن . ويقال أيضا : رجل أخذ ، أي رمد . وبعينه أخذ بالضم ، مثال جنب ، أي رمد . وحكى المبرد أن بعض العرب يقول : استخذ فلان أيضا ( 1 ) ، يريد اتخذ ، فيبدل من إحدى التاءين سينا ، كما أبدلوا التاء مكان السين في قولهم ست . ويجوز أن يكون أراد استفعل من تخذ يتخذ ، فحذف إحدى التاءين تخفيفا كما قالوا ظلت من ظللت . قال الأصمعي : المستأخذ : لمطأطئ رأسه من رمد أو وجع . والتأخاذ : تفعال من الاخذ . قال الشاعر الأعشى :
--> ( 1 ) في اللسان : " استخذ فلان أرضا " .